الذهبي
403
سير أعلام النبلاء
تمكن ، واستعمل الأرمن ، فظلم الرعية ، فجمع رضوان الولخشي جيشا ، وقصد القاهرة ، فسار بهرام في جيشه إلى الصعيد وأكثرهم أرمن نصارى ، فمنعه أمير أسوان من دخولها ، فاقتتلوا ، وقتل عدة من الأرمن والسودان ، ثم بعث يطلب أمانا من الحافظ العبيدي ، فآمنه ، فعاد وحبس بالقاهرة ، ثم ترهب ، ثم أطلق ، ووزر للحافظ رضوان ، ولقب بالملك الأفضل ، ثم وقع بينه وبين الحافظ بعد سنتين ، فهرب إلى الشام ، فنزل على أمير الدولة كمشتكين صاحب صرخد ، فأكرمه ، وعظمه . وأعيدت إلى المقتفي ضياعه ومعاملاته ، وتمكن ، ونصر عسكر دمشق وعليهم بزواش على فرنج طرابلس ، والتقى زنكي والفرنج أيضا فهزمهم ، واستولى على قلعة لهم ، ثم سار وأخذ بعلبك ، وأخذت الروم بزاعة ( 1 ) بالأمان ، وتنصر قاضيها وجماعة ، فلله الامر ( 2 ) . وتزوج السلطان مسعود ببنت دبيس الأسدي لملاحتها ، وأغلقت بغداد للعرس أسبوعا في سنة 532 . وفيها ( 3 ) استفحل أمر الرشد ، والتف عليه عساكر ، فقتلته الباطنية ، ونازلت عساكر الروم حلب ، وحمي الحرب ، وقتل خلق من النصارى ، وقتل بطريقهم ، ثم نازلوا شيزر مدة ، وعاثوا في الشام ، وما قحم عليهم زنكي ، بل ضايقهم ، وطلب النجدة من السلطان مسعود ، ثم قلعهم الله . وفي سنة 533 زلزلت جنزة . قال ابن الجوزي ( 4 ) : فأهلكت مئتي
--> ( 1 ) بلدة بين منبج وحلب . " معجم البلدان " 1 / 409 . ( 2 ) انظر " الكامل " 11 / 56 - 60 . ( 3 ) أي سنة 532 . انظر " الكامل " 11 / 60 - 63 . ( 4 ) في " المنتظم " 10 / 78 حوادث سنة 533 .